بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وسلم

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب _ للقلقشندي
ب :(تحقيق للسيد العميد الأكبر للسادة الأشراف ع مولانا تاج العارفين سيدي نورالهدى الإبراهيمي الأندلسي الشاذلي قدس الله سره) ج1
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب _ القلقشندي
ورقة تعريفية بالكتاب
_____
____
هذا الكتاب هو أحد الكتابين الذين ألفهما القلقشندي , صاحب كتاب ’’ صبح الأعشى’’ الأول جعله في الأنساب الغابرة للعرب وسماه ’’ نهاية الأرب ’’ والثاني في حاضرها وسماه ’’ قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان ’’,و قد أفرغ ’’ السويدي ’’ كتاب نهاية الأرب في تشجيرات سماها ’’ سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ’’ وأضاف إليها أنساب سلاطين بني عثمان , وأتمه سنة 1229 وأضيفت عليه زيادات بعد وفاته سنة 1246ه وعلى ’’ سبائك الذهب ’’ وضع محمد خليفة النبهاني صاحب ’’ التحفة النبهانية ’’ 1370 ه ذيله ’’مؤنس العرب
’’
وانظر في مجلة العرب سنة 1 ص 111 بحثا مهما حول مانشر من الكتب المؤلفة في علم الأنساب
_______

يقول السيد العميد الأكبرقدس الله سره تذييلا للكتاب وتعريفا : ( كتاب نهاية الأرب وقلائد الجمان هما مما لا يستغني عنهما عالم أنساب أو باحث عنها لأنه إذا أردت أن تعرف نسب رسول الله وآل بيته صلى الله عليه وآله وسلم عليك أن تعرف أنساب العرب لتعرف شرف البيت النبوي و لتعرف العرب عليك أن تعرف غير العرب ولتعرف غير العرب عليك أن تعرف أبناء نبي الله نوح والقبائل التي انحدرت منه ثم تعرف نسل النبوة والقبائل التي نتجت عنها ثم لتعرف بها القبائل التي تمازجت مع غيرها من الأجناس , فالكتب القديمة تتحدث عن تزواج حصل مرارا بين ذرية الإنسان وذرية البشر أبناء آدم فتولدت منهم القبائل الإثنية , وحصل تزواج بين ذرية الإنس بنوعيه فظهرت قبائل الجن الإنسية والجن البشرية ووقع لإبليس اللعين تزواج مع إنس وجن فحصل ما أخبر عنه القرآن الكريم : وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا , فنشأ من هذا التزاوج قبائل السحرة والدجاجلة و وتناسلو ا حتى اختلطت الأنساب بعضها ببعض واختفت المعالم إلا لماما, وحافظ النسب النبوي عبر التاريخ على عراقته وأصالته وطيب أرومته , وحافظت الأجناس المؤمنة من الإنس والجن الموالية لنسل النبوة على طهارة أصلها وعراقة أرومتها فكانوا أجناس الخير عربا وعجما , وبقيت الأجناس المختلطة تتناوشها جواذب الدماء نحو الخير تارة والشر تارة , وانفردت الأجناس الإبليسية إنسها وجنها - إلا البشري منها الذين حرمه الله عليه بلفظ ’’ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك هاديا ونصيرا ’’ لأن الدماء المنحدرة من نسل آدم وأبنائه الأنبياء دماء زكية طاهرة أصلا وخلقا لا تحيى إلا في الإيمان وبالإيمان وهم الحسان أخلاقا ووجوها عصارة هذه السلالة سيدنا محمد وعترته الطاهرة وذريتهم عبر التاريخ وإلى يوم القيامة ذرية بعضها من بعض والله حفيظ عليم - بالشر , لذلك على الباحث في الانساب أن يعلم هذه الأصول في نشأة الخلق وإلا فالنقص لازم عمله وعلمه وهي على حال حقيقة يقينية قرآنية لابد من معرفتها أثبت صحتها العلمية في المحافل المهتبلة بعلم النشأة الإنسانية وعلم الجنات الوراثية
________

نص كتاب : نهاية الارب في معرفة أنساب العرب
مقدمة
الحمد لله الذي جعل للعرب جمالًا تتهافت عليه سائر الأمم وخصم من كثرة القبائل بما طلع لهم به في كل افق نجم ورفع لهم بكل قطر علم وأنالهم من الشرف الباذخ ما لا تمتد إلى مثله يد ولا تتخطى إلى نظيره قدم أحمده على أن جدد معالم العلم الدارسة باظهار مختفيها وأراج أسواقها الكاسدة بزيادة الرغبة ولله تعالى الحمد فيها وأعز جانبها بأجل عزيز ما شام برق فضيلته شائم الا انتجع غيثها ليستسقيها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تقدع المخادع وتقمع المداهن وتورد قائلها اصفى الموارد فيدعى المحسن في اخلاصها أبا المحاسن وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده وسوله أفضل شيء طابت أرومته وأفصحت عن كرم المحتد جرثومته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين شرفت بالاعتزاء الى عنصره الشريف انسابهم وكرمت بالقرب إليه في الانتساب احسابهم صلاة تكشف بسح وابلها اللأوا وتجمع بشريف نسبتها بين شرف النسب وكرم التقوى وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبعد: فلما كان العلم بقبائل العرب وأنسابهم على جلالة قدره وعلو مكانه ورفعة ذكره قد درس بترك مدارسه معالمه وانقرض بانقراض علمائه من العصر الأول ملزومه ولازمه مع مسيس الحاجة إليه في كثر من المهمات ودعء الضرورة إلى معرفته في الجليل من الوقائع والملمات وكان المعز الاشرف العالي المولوي الأمير الكبيري النصيري الزعيمي النظامي المدبري المشيري الأصيلي الكفيلي العزيزي أبي المحاسن يوسف العثماني الأموي القرشي عزيز المملكة المصرية وسفيرها ومدير الممالك الاسلامية ومشيرها بلغه الله تعالى من منتهى أربه غاية الأمل ورفع قدره فوق السماكين وقد فعل قد ألقى إليه من الممالك الاسلامية مقاليدها ودانت له الاقطار المتقاعسة قريبها وبعيدها وانقادت له شم الانوف الأبية فأتوه طائعين وتليت عليهم زبر سطوته القاهرة فظلت أعناقهم لها خاضعين وغلت بكفه الاكف العادية واستؤصلت بسيفه القاضب شأفة أهل الفساد فهل ترى لهم من باقية وحمى الديار فلا يغلق بابه إلا ضعيف اليقين وأمنت بانتشار صيته المسالك فقيل سيروا فيها ليالي وأيامًا آمنين.
وعودر الليث مرتاعًا لسطوته وحاذر الذئب قرب الشاة من رهب وصرفت بتصريفه أمور الدولة فجرت على السداد ونفذت بتنفيذه أمورها فأربت مقاصدها بحمد الله على المراد.
وإن أمور الملك أضحى مدارها عليه كما دارت على قطبها الرحى وأتى من تدبيره الملك بما اطلع نجومه الأوافل وفرغ من فروض المملكة فأتى بالنوافل فأخذ في عمارة ما درس من المعزية القاهرة وباد وتجديد ما وهي من جوانبها بمر الزمان أو كاد.
حتى فاقت ببهجته الاسكندرية التي بناها الاسكندر وقالت: ليت هذا الجمال وافاني حين قلدني عقد الترصيف جوهر وأبدل قصر الفاطميين من اللبن الخاشع جلامد الصخور وأعاضه من رث الصنعة ما يروق رونقه العيون ويشفى ببهجته الصدور وأعقبه من التشيع اكتساب السنة وكسبه رفض الرفض فكان له بذلك المنة: فحي هلا بالملزمات وبالعلى وحي هلا بالفضل والسؤدد المحض هذا وقد اقتفى سنن الملوك الماضية في الاعتناء بمآثر المعروف الباقية والاحتفال من صالح الاعمال بما لا ينقطع ثوابه من علم ينتفع به أو صدقة جارية فابتنى المدرسة الغراء التي عز في الوجود نظيرها وراق منظرها وأبهج نضيرها فصافحت كف الثريا بكف منارها وسامت النسر الطائر في الارتفاع برفيع مطارها وحطت بالتخوم أساسها فرست وتوالت مياه السقي على قلوب حجارتها المتراكبة فقسمت واشتملت من ابداع الصنعة على ما يزرى بشداد بن عاد وفازت من أحاسن المحاسن بما لو رآه ارم لقال ليتني لم أشرع في بناء ذات العماد.
أحكام صنعتها شداد يغبطه ومن تشيدها الاهرام في خجل وحازت من نفيس الرخام ما يهزأ بالجواهر فأتت فيه من بديع الرونق بما لو عاينه السابق لقال كم ترك الأول للآخر: فلا اللئالئ من حسنٍ تقاربه ولا اليواقيت في وصفٍ تدانيه وأودعت من نفائس الكتب ما يتنافس فيه المتنافسون وانفردت من نوادر المصنفات بما لم يشاركها فيه غيرها من المدارس فيقال فيه شركاء متشاكسون مع مساعمته أعز الله انصاره في الانساي بكريم نسبه واشتماله من محبة العلم وأهله على ما يقضي بمتين دينه ووثاقة سببه أحببت أن أخدم خزانتها العالية عمرها الله تعالى ببقاء منشيها وأدام عزها بدوام أيام بانيها بتأليف كناب معرفة العرب والعلم بأنسابها يجدد الدروس رسومها ويطلع بافق الزمان بعد الأفول نجومها ليكون باختصاصه بوضعه كالغرة في وجه كتبه وتدخر بخزانته السعيدة لتصير كلمة باقية في عقبه فشرعت في ذلك بعد أن استخرت الله تعالى ولا خيبة لمستخير واستشرت فيه أهل المشورة ولا ندم للمستشير واصلًا كل قبيل من القبائل بقبيلة وملحقًا كل فرع من الفروع الحادثة بأصوله مرتبًا له على حروف المعجم ليكون أسها للاستخراج قبائله وأقرب إليه في الاقتطاف من تناوله.
ثم إن هذا الكتاب وإن كان قد جمع فأوعى وطمع في الاستكثار فلم يكن بالقليل قنواعًا فأنه لم يأتي على قبائل العرب بأسرها ولم يتكفل على كثرة الجمع بحصرها فان ذلك يتعذر الاتيان عليه ويعز على المتطلب الوصول إليه غير أنه قد حصل من جميع القبائل ما يتعسر إليه من غير طريقة الوصول وحافظ على تمهيد أصولها أتم المحافظة والمطلوب حفظ الأصول وسميته ”نهاية الأرب في معرفة أسناب العرب” والله يقرنه بالتوفيق ويرشد فيه إلى أوضح طريق وقد رتبته على مقدمة ومقصد وخاتمة.
المقدمة في ذكر أمور يحتاج إليها في علم الانساب ومعرفة القبائل وفيها خمسة فصول.
الفصل الأول: في علم الأنساب وفائدته ومسيس الحاجة إليه.
الفصل الثاني: في بيان من يقع عليه اسم العرب وذكر أنواعهم وما ينخرط في سلك ذلك.
الفصل الثالث: في معرفة طبقات الانساب وما يلتحق بذلك.
الفصل الرابع: في ذكر مساكن العرب القديمة التي منها درجوا إلى سائر الاقطار.
الفصل الخامس: في ذكر أمور يحتاج إليها الناظر في علم الانساب.
المقصد: في معرفة تفاصيل أنساب قبائل العرب وفيه فصلان.
الفصل الأول: في ذكر عمود النسب النبوي وما يتفرع منه من الانساب.
الفصل الثاني: في ذكر تفاصيل القبائل مرتبة مقفاة على حروف المعجم وما يتهيأ ذكره في الخاتمة: في ذكر أمور تتعلق باحوال العرب وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: في ذكر معرفة ديانات العرب قبل الاسلام.
الفصل الثاني: في ذكر أمور من المفاخرات الواقعة بين القبائل وما ينجر إلى ذلك.
الفصل الثالث: في ذكر الحروب الواقعة بين العرب في الجاهلية ومبادئ الاسلام.
الفصل الرابع: في ذكر نيران العرب في الجاهلية.
الفصل الخامس: في ذكر أسواق العر بالمعروفة فيما قبل الاسلام.
الباب الأول مقدمة في ذكر أمور يحتاج إليها في علم الأنساب ومعرفة القبائل
وهي خمسة فصول
الفصل الأول في فضل علم الأنساب وفائدته
ومسيس الحاجة إليه لا خفاء أن المعرفة بعلم الأنساب من الأمور المطلوبة والمعارف المندوبة لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية والمعالم الدينية فقد وردت الشريعة المطهرة باعتبارها في مواضع.
منها: العلم بنسب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلىالمدينة فانه لا بد لصحة الايمان من معرفة ذلك ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك.
ومنها: التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير آبائه ولا ينتسب إلى سوى أجداده وإلى ذلك الاشارة بقوله تعالى: ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وانثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا ”: وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضًا وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض واحكام الوقف إذا خص الواقف بعض الأقارب أوبعض الطبقات دون بعض وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية على بعض العصبة دون بعض وما يجري مجرى ذلك فلولا معرفة الانساب لفات ادراك هذه الامور وتعذر الوصول اليها.
ومنها اعتبار النسب في الامامة التي هي الزعامة العظمى وقد حكى الماوردي في الاحكام السلطانية الاجماع على كون الامام قرشيا ثم قال: ولا اعتبار بضرار حيث شد فجوزها في جميع الناس فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأئمة من قريش ولذلك لما اجتمع الانصار يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة وأرادوا مبايعة سعد بن عبادة الانصاري احتج عليهم الصديق رضي الله تعالى عنه بهذا الحديث فرجعوا إليه وبايعوه وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: قدموا قريشا ولا تتقدموها.
قال أصحابنا الشافعية: فان لم يوجد قرشي اعتبر كون الإمام كنانيًا من ولد كنانيا من ولد كنانة بن خزيمة فان تعذر اعتبر كونه من بني اسماعيل عليه السلام فإن تعذر اعتبر كونه من اسحاق فان تعذر اعتبر كونه من جرهم لشرفهم بصهارة اسماعيل بل قد نصوا أن الهاشمي أولى بالإمامة من غيره من قريش.
فلولا المعرفة بعلم النسب لفاتت معرفة هذه القبائل وتعذر حكم الإمامة العظمى التي بها عموم صلاح الأمة وحماية البيضة وكف الفتنة وغير ذلك من المصالح.
ومنها اعتبار النسب في كفاءة الزوج للزوجة في النكاح عند الشافعي رضي الله عنه حتى لا يكافئ الهاشمية والمطلبية غيرها من قريش ولا يكافئ القرشية غيرها من العرب ممن ليس بقرشي وفي الكنانية وجهان أصحهما أنه لا يكافئها غيرها ممن ليس بكناني ولا قرشي وفي اعتبار النسب في العجم أيضًا وجهان أصحهما الاعتبار فاذا لم يعرف النسب تعذرت معرفة هذه الاحكام ومنها مراعاة النسب الشريف في المرأة المنكوحة فقد اثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لدينها وحسبها ومالها وجمالها فراعى صلى الله ومنها: التفريق بين جريان الرق على العجم دون العرب على مذهب يرى ذلك من العلماء وهو أحد القولين للشافعي رضي الله عنه فاذا لم يعرف النسب تعذر عليه ذلك إلى غير ذلك من الأحكام الجارية هذا المجرى وقد ذهب كثر من الأئمة المحدثين والفقهاء كالبخاري وابن اسحاق والطبري إلى جواز الرفع في الأنساب احتجاجًا بعمل السلف فقد كان أبو بكر في علم النسب بالمقام الأرفع والجانب الأعلى وذلك أول دليل وأعظم شاهد على شرف هذا العلم وجلالة قدره وقد حكى صاحب الريحان والريعان عن أبي سليمان الخطابي رحمه الله أنه قال: كان أبو بكر نسابة فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فوقف على قوم من ربيعة فقال: ممن القوم.
قالوا: من ربيعة.
قال: وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها قالوا: بل من هامتها العظمى.
قال أبو بكر: ومن أيها.
قالوا: من ذهل الأكبر.
قال أبو بكر: فمنكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف.
قالوا لا قال: أفمنكم بسطام بن قيس ذو اللواء أبو القرى ومنتهى الاحياء.
قالوا لا قال: أفمنكم الحوفزان ” الحارث بن ئريك ” قاتل الملوك وسالبها نعمها وانفسها قالوا لا.
قال: أفمنكم المزدلف ” ابن أبي ربيعة ابن ذهل بن شيبان ” الحر صاحب العمامة الفردة قالوا: لا.
قال: أفمنكم الملوك من كندة قالوا: لا.
قال: أفمنكم أصهار الملوك من فقام إليه غلام من شيبان يقال له دغفل وقد بقل وجهه فقال: إن على سائلنا أن نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك قد سألت فأخبرناك ولم نكتمك شيئًا من خبرنا فممن الرجل قال أبو بكر: أنا من قريش.
قال بخ بخ أهل الشرف والرئاسة.
فمن أي القرشيين أنت قال: من ولد تيم بن مرة.
قال الفتى: امكنت والله الرامي من صفاء الثغرة.
أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى مجمعًا قال: لا.
قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه قال: لا.
قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن وجهه قمر يضيء في الليلة الظلماء قال لا.
قال أفمن المفيضين بالناس أنت قال: لا.
قال: أفمن أهل الندوة أنت قال: لا.
قال: أفمن أهل السقاية أنت قال: لا.
قال: أفمن أهل الرفادة أنت قال: لا.
قال: أفمن أهل الحجاجة أنت! قال: لا.
واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم فقال الفتى: صادف درأ السيل درأ يدفعه يهيضه حينًا وحينًا يصدعه أما والله يا أخا قريس لو ثبت لاخبرتك أنك من زمعات قريش ولست من الذؤائب أو ما أنا بدغفل.
قال: فاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتبسم.
فقال علي رضي الله عنه يا أبا بكر لقد وقعت من الغلام الاعرابي على باقعة.
قال أجل يا أبا الحسن: ما من طامة إلا وفوقها طامة وإن البلاء مؤكل بالمنطق.
ودغفل هذا هو دغفل بن حنظلة النسابة الذي يضرب به المثل في النسب وقد كان له معرفة بالنجوم وغيرها أيضًا من علوم العرب قدم مرة على معاوية إبن أبي سفيان في خلافته فاختبره فوجد رجلًا عالمًا فقال: بم نلت هذا يا دغفل.
قال: بقلب عقول ولسان سؤول وآفة العلم النسيان.
فقال اذهب إلى يزيد فعلمه النسب والنجوم.
وقد ذكر أبو عبيدة أن ممن يقاربه في العلم بالانساب من العرب زيد ابن الكيس النمري من بني عوف بن سعد بن تغلب إبن وائل وفيه دغفل المقدم ذكره يقول مسكين بن عامر الشاعر.
فحكم دغفلا وارحل إليه ولا تدع المطي من الكلال أو ابن الكيس النمري زيدًا ولو أمسى بمنخرق الشمال وممن كان مقدما في النسب من العرب النجار بن أوس بن الحارث بن سعيد ابن هذيم العذري من قضاعة.
فقد قال أبو عبيدة: أنه أنسب العرب.
وقد صنف في علم الأنساب جماعة من جملة العلماء وأعيانهم كأبي عبيدة والبيهقي وابن عبد البر وابن هرم وغيرهم وهو دليل شرفه ورفعة قدره.
في بيان ما يقع عليه اسم العرب وذكر أنواعهم وما ينخرط في سلك ذلك أما من يقع عليه اسم العرب فقد قال الجوهري في صحاحه العرب جيل من الناس وهم أهل الامصار والاعراب سكان البادية والنسبة إلى العرب عربي والى الأعراب أعرابي والذي عليه العرف العام اطلاق لفظة العرب مشتقة من الأعراب وهو البيان أخذًا من قولهم أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان سموا بذلك لأن الغالب عليهم البيان والبلاغة ثم أن كل من كان عدا العرب فهو عجمي سواء الفرس أو الترك أو الروم وغيرهم وليس كما تتوهمه العامة من اختصاص العجم بالفرس بل أهل المغرب إلى الآن يطلقون لفظ العجم على الروم والفرنج ومن في معناه.
أما الأعجم فانه الذي لا يفصح في الكلام وإن كان عربيًا ومنه سمي زياد الأعجم الشاعر كان عربيًا.
وأما أنواع العرب فقد اتفقوا على تنويعهم إلى نوعين عاربة ومستعربة.
فالعاربة هم العرب الأولى الذي فهمهم الله اللغة العربية ابتداءٍ فتكلموا بها فقيل لهم عاربة أما بمعنى الراسخة في العروبية كما يقال ليل لائل وعليه ينطبق كلام الجوهري.
وأما بمعنى الفاعلة للعروبية والمبتدعة لها لما كانت أول من تكلم بها.
قال الجوهري: وقد يقال فيهم العرب العرباء.
والمستعربة هم الداخلون في العروبية من بعد العجمة أخذًا من استفعل بمعنى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الإمام القائم الحجة المهدي بن الحسن,
الإمام محمد بن علي الباقر,
السادة أصحاب رسول الله,
أحمد بن علي القلقشندي,
أمير المومنين علي بن أبي طالب عليه السلام,
الأنساب,
الإمام الحسن بن علي العسكري,
الإمام جعفر بن محمد الصادق,
الإمام علي بن محمد الهادي,
الإمام علي بن موسى الرضا,
الإمام محمد بن علي الجواد,
الإمام موسى بن جعفرالكاظم,
الإنس والجن,
البلاذري,
الحقيقة القرآنية في أصل الأنساب و علم الأجناس و خبرآدم والجان و إبليس و الناس,
الرئاسة العامة للرابطة العالميةلأهل البيت النبوي الشريف,
السادة الأشراف,
العمادة العظمى للسادة الأشراف أهل البيت النبوي الشريف,
المولى التاج السيد نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره,
النسب النبوي الشريف,
غزة مولانا هاشم,
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب |
السمات:
الإمام محمد بن علي الباقر,
الإمام القائم الحجة المهدي بن الحسن,
السادة أصحاب رسول الله,
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ,
أمير المومنين علي بن أبي طالب عليه السلام,
أحمد بن علي القلقشندي,
النسب النبوي الشريف,
المولى التاج السيد نور الهدى الإبراهيمي الاندلسي الشاذلي قدس الله سره,
الأنساب,
الإنس والجن,
الإمام موسى بن جعفرالكاظم,
الإمام محمد بن علي الجواد,
الإمام الحسن بن علي العسكري,
الإمام جعفر بن محمد الصادق,
الإمام علي بن موسى الرضا,
الإمام علي بن محمد الهادي,
البلاذري,
الحقيقة القرآنية في أصل الأنساب و علم الأجناس و خبرآدم والجان و إبليس و الناس,
الرئاسة العامة للرابطة العالميةلأهل البيت النبوي الشريف,
السادة الأشراف,
العمادة العظمى للسادة الأشراف أهل البيت النبوي الشريف,
غزة مولانا هاشم